الشيخ محمد تقي الآملي
98
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وكأنه ( قده ) بفرض استمرار الانحصار في الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما بالإجمال إلى أخر العمر أو إلى وقت يصدق التهاون في القضاء عند تأخيره إلى ذلك الوقت وهو فرض بعيد . مسألة 6 إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز ان يصلى فيهما بالتكرار بل يصلى فيه نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا . قد مر في طي المسألة الثانية من المسائل المذكورة في الفصل المعقود في الماء المشكوك نجاسته من أن الأقوى عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي لا من جهة كونه لعبا بأمر المولى كما يترائى من عبارة الرسائل لكي يورد عليه أو لا بإمكان كونه لغرض عقلائي وهو استراحة النفس من الفحص وثانيا بأنه على تقدير تسليمه يكون لعبا في كيفية الامتثال ولا يضر بأصله . بل لحكم العقل بعدم حسنه مع التمكن من الامتثال التفصيلي أو عدم حكم بحسنه معه فيجب الاقتصار على ما يتيقن حسنه وهو الامتثال التفصيلي عند التمكن منه ولا فرق فيما ذكرناه بين ما إذا كان له غرض عقلائي أو لا ولعل ما استدركه المصنف بقوله نعم لو كان له غرض عقلائي مبنى على ما يترائى من عبارة الشيخ الأكبر ( قده ) في الرسائل من كون المانع عن الامتثال الإجمالي هو كونه لعبا لكن هذا المتراءى ليس بمراد منه ( قده ) وقد فصلنا القول في ذلك في الأصول . مسألة 7 إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين سواء علم نجاسة واحد وبطهارة الاثنين أو علم نجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن لم يكن مميزا وإن علم في الفرض نجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث وإن علم نجاسة الاثنين في أربع يكفى الثلاث والمعيار كما تقدم سابقا التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر . لا اشكال فيما ذكره فيما لو علم بنجاسة واحد من الثلاثة وطهارة الاثنين منها